عبد الملك الجويني
65
نهاية المطلب في دراية المذهب
خمسة وعشرون ، فنسقطها من الثلاثين ، فتبقى خمسة . وإن أردت تمييز النفي عن الإثبات ، فانظر إلى العدد الأول ، فإن كان شفعاً ، فالأوتار نفي ، وإن كان وتراً ، فالأشفاع إثبات . وإن قال : ليس علي شيء إلا درهماً ، لزمه درهم ، وإن قال : ليس له عليّ عشرة إلا خمسة ، لم يلزمه شيء عند الأكثرين ، ويلزمه خمسة عند بعض القيَّاسين . وإن قال : عشرة إلا عشرة ، بطل الاستثناء ، ولزمت العشرة ، وإن قال : عشرة إلا عشرة إلا ثلاثة ، فهل يبطل الاستثناءان ، ويلزمه عشرة ، أو يصحان ، ويلزمه ثلاثة ، أو يختص البطلان بالأول ؛ فيلزمه سبعة ؟ فيه ثلاثة أوجه تجري في نظائره . وإن وقع العطف في المستثنى أو المستثنى منه ، فهل يجمع أو يبقى على تفريقه ؟ فيه وجهان . فإذا قال : له عليّ درهم ودرهم ، ودرهم إلا درهماً ، ففي صحة الاستثناء الوجهان ، إن جمعنا ، صح ، وإلا ، فلا . ولو قال : ثلاثة إلا واحداً ، وواحداً ، وواحداً ، أو إلا اثنين وواحداً ، فإن جمعنا ، بطل الاستثناء ، وإن لم نجمع ، بطل آخر المعطوفات . وإن قال : ثلاثة إلا واحداً واثنين ، فإن جمعنا ، وجبت الثلاثة ، وإن فرقنا ، وجب درهمان . وإن قال : عشرة إلا خمسة ، وإلا خمسة ، فإن جمعنا ، لزمه عشرة ، وإن فرقنا ، لزمه خمسة . فصل في الاستثناء من غيرالجنس 4400 - يصح الاستثناء من غير الجنس في المكيل ، والموزون ، وغيرهما ، ويجوز استثناء المعلوم من المجهول ، والمجهول من المجهول ، ومن المعلوم ، فإن قال : له علي حمار إلا ديناراً ، ثم فسر الحمار بما يزيد على الدينار ، قُبل ، وإن فسره بما يساويه ، أو يزيد ، لزمه الدينار ؛ لاستغراق استثنائه ، وقيل : لا يلزمه الدينار ، ويؤخذ بالبيان .